![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 (permalink) | ||||||||||
|
بلاد القرآن والطرب[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ] (( 1 )) في بلاد القرآن ، والطرب.. في بلادنا حيث يهرع الناس إلى الطرقات عراة يدارون عوراتهم بأيديهم الشفافة ، يرقصون ، ويتلون القرآن . ينادون على الغادي والرائح عله يعطيم كسرة شجاعة أو حبة فياجرا ليمثلون دور عنترة ، أو المجنون . لكنهم يأسفون ؛ فهم لا يجيدون التمثيل ، ولا يحزنون . في بلادي بلاد النيل ، والأقصى ، والفرات . حيث يرقص الحزن متعفنا في الحلوق ، والأجساد . حيث يُسجن الحب ، ويوضع في يديه الأصفاد . (( 2 )) في بلادنا حيث الحب حرام ، والخيانة الزوجية تستحق التقدير.. جلست باكياً ، شاكياً للعرافة.. أن تُعطيني حبات العنب ، وإن لم تستطع ناشدتها بالله أن تجمع بعضاً من حبات الزبيب علها تسد رغبتي ، علها تُبعدني عن كتاب الزحف المقدس ، علها تجمع رفاتي ، وتنفخ فيها روحي الهاربة ، علها تأتيني ليلاً لتضاجعني ، لتؤرق مضجعي ، لتعطيني القمر منيراً في قبضة يدي ، أو تحرق جبهتي بنيران الصحراء ، أو تدفنني حياً كما الكل مدفون ، أن تعطيني عقاراً ضد الخوف ، وهروات الشرطة ، أو تأتيني زاحفة ، باكية ، تناشدني أن أهادن.. أن أنافق ، أن أنحني للريح القوية . فأنحنيت . فلم تتركني الريح بل حملتني بعواصفها الترابية ، وألقت بي في أرض الخراب.. حيث القمامة بدون سلال ، حيث الثعابين تزحف منشدة الأغاني القذرة ، تلدغك فلا تفكر كيف تهرب ، تشرب المياه من البرك الراكدة.. المليئة بالحشرات القاتلة.. الحاملة لكل الأوبئة.. التي لها دواء.. والتي لم يستطع العلماء حتى الآن إيجاد لها الدواء . تجلس تفكر.. في أن تأتي إليك حبيبتك لتنقذك ، تأتي على صهوة جوادها الأبيض ، متخطية حواجز المكان والزمان ، متخطية حواجز العادات والتقاليد ، تأتي لتخطفك من قاذوراتك ، ورائحتك المتفعنة ، تأتي مرتدية الأبيض كقلبها . (( 3 )) ثمة إمرأة آتية من بعيد هي هي.. حبيبتك ، لكنها ترتدي السواد ، ليست تمطي أحصنة ، عيونها مليئة بالدموع ، نظرت إليك نظرة وله.. إيها الرجل جئت إليك مجتازة كل المحيطات بعد أن بحثت عنك في كل القارات الآهلة بالسكان ، والتي لم يسكنها البشر حتى الآن ، جئت إليك بجراح الأمة.. لقد جائها النخاسون ومزقوا ثيابها ، وقبل أن يأخذوها.. أوصتني بتلك الوصية قالت لي : لا تعطيها إلا له . هو الوحيد القادر على أن يصونها . تعجبت لها نظرت إلي ملابسك القذرة ، وإلى تلك الوحول على وجهك ، وذلك المكان القذر الذي تقطن به ، قلت لها متعجباً : أنا ! إذهبي لها قولي لها : لقد نفذ رصيدي ، لم يعد في جعبتي حب.. أو شجاعة ، ليس بيدي سوى خوفي ، وهلاكي ، ومصيري المحتوم الأسود ، قولي لها فلتنادي على نسرٍ حقيقيٍ غيري . قولي لها ألا تنتظر الفرج من أمثالي . أخبريها أني برغم ضعفي أحببتها ، برغم خوفي عشقتها ، برغم كل شيءٍ مازلت أراها تلك المرأة النضرة ، قولي لها أن تسامحني ؛ فلقد طردت منذ زمن ، ولم أجد واحداً ليقف معي.. مدافعاً عني نظرت إليك المرأة متجهمة ماذا تقول ؟! ولماذا تنتظر المساعدة ، ولما تقلل من شأنك ؟! لقد كان لك دوراً في الثورة الماضية ضحكت وقلت لها : لذا أنا هنا الآن . لأني كنت يوماً ثائراً . لما أنت بهذا الوهن . لكنك لم تجبها ، وقفت صامتاً ، تمنع عبراتك من الإنهمار ، تمنع نفسك من الولوج إلى معصية الثورة مرة أخرى ، تقبع في داخلك متشحاً سيفك ، لكن بارقة أمل لأن تعود.. لتواصل المسيرة صنعتْ السدود في كل جزء بجسدك ، وجمدت ما حولها من مياه ؛ حتى لا تأتيها قذيفة عملاقة تدمر السد ، ولا تجد بدٌ من الدفاع عن حصونك ، وعن روحك التى حلقت عنك بعيداً خلف غيوم الكوابيس . الآن لتتمدد ، ولتموت . لا تخف لن يبكي عليك أحد . ساعتها وقبل أن يغيب شبح تلك المرأة رأيت السماء تبكي رأيت الغيوم تأتي إليك حاملة روحك بعد أن تحولت إلى سحابٍ أبيضٍ . كانت روحك تمتطي سحابة أخذت شكل الأرنب ، كان قد فغر فاهه مبتسماً ، وقد ندت عنك إبتسامة أنت أيضاً ، كانت إبتسامة حزينة.. لكنها كانت كفيلة لأن توقظ بداخلك روح الحماس من جديد . (( 4 )) تذكرت هروات الشرطة حينما أنهال عليك الجنود ليمزقوا جسدك ، تذكرت تحقيقاتهم معك بعد أن سلخوا جلدك عدة مرات ، أعترفت ساعتها لهم عن كل الخطايا التي أرتكبها البشر . في الحقيقة.. لقد كنت أنت من أغوى آدم وحواء للخروج من الجنة ، كنت أنت من قتل هابيل ولم تدفنه ولم تسير وفق نهج الغراب بل تركت جثته لتتعفن . هكذا أعترفت . أنت من قام بتعذيب المسيح في ساعاته الأخيرة على الأرض ، أنت من سرقت أنف إبي الهول ، وسرقت المحفظة في تلك الليلة من الموظف وسط الزحام ، أن من تحرشت بتك الفتاة على الناصية ، أنت من قتلت كيندي ، وإبراهام لينكولن ، أنت من كنت مدرساً لهتلر ونفثت في روحه الشر وفكر النازية ، انت من فعلت كل هذا وحدك ، فلم لا تعاقب ؟! العدل أن تعاقب.. لنقتلك ، لكن هل يكفي القتل ؟ بل لنحبس روحك ، ونلعنها إلى ما شاء الله . من يومها أصَبحت روحك ملعونة كما حكم عليك القضاء ، والقدر . كما حكم الله عليك في أسفارهم المقدسة ودستورهم المقدس . روحك ستظل ملعونة ، مختبئة خلف الظلال ، لن تعود لك . أما جسدك فسينفى في مستنقع القاذورات والأوحال والطين . لكنها عادت إليك كقديسة وقت خروجها من بيت العبادة ، كيف كانت ملعونة ، ومن لعنها ؟ لا تذكر ، لا يهم . المهم أنها عادت إليك أخيراً . (( 5 )) ستأخذ أول سيارة أجرة وتذهب إلى حانوتي المدينة وتستأجر كفناً يليق بكل المسئولين وستوصي حفار القبور بأن يبني لهم قبراً جماعياً يليق بالحاشية ، وستنتصر لكل المظلومين.. ستنتصر لروحك التى لعنت لأنك قلت يوماً الصدق ، ستأخذ بثأر حبيبتك التى صلبوها لأن عدسة كاميرتها ألتقطت جريمة إغتصاب الوطن ، ستداوي يدك كل جراح أمك الباكية.. التي مكثت تبكي وتولول من أجلك منذ ان فارقتها حتى عندما أمسكوها من يديها وسحلوها أرضاً ومن ثم علقوها من أثدائها في الطريق العام كانت تبكي..من أجلك . الآن فلتناشد الله أن يمنحك الصبر ، أن يعطيك المطرقة المقدسة في يد ؛ لتطرق كل عظامهم ، وفي اليد الأخرى بلسماً لتداوي جراح الثكالى . حينها سيكون لك الحق في إمتلاك.. حصان طارق ، ودرع صلاح الدين ، وسيف قطز ، سيكون لك الحق في رحمة الله . من كتابات صديقي / أحمد سعيد 26/7/2008
|
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 (permalink) | ||||||||||
|
رد: بلاد القرآن والطربعزيزى امجـــــــــــــد قرأت ما نقلت عن صديقك مرارا وتكرارا ارجو منك توضيح ما ترمى اليه الخاطرة او رثاء لى عودة لكــ ودى ....
|
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 (permalink) | |||||||||||
|
رد: بلاد القرآن والطرباقتباس:
اسعدني جدا مرورك الرائع وتواصلك الدائم ودعني اقول لك انه مانقلته عن صديق وصف للحال الذي وصلنا اليه اليوم .. كيف كان وكيف اصبح خاطرة مضمونها رثاء للحال . وانتظر عودتك مرة اخرى . دمتي بخير واحترامي ،،،،
|
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 (permalink) | |||||||||||||
|
رد: بلاد القرآن والطرباقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
مراقبنا النشيط / الاسير الروعة في حضورك وتواجدك وصديقي جل مايتمناه هو ان تنال اعجابكم .. وان تنقذوه اذا كان فيه نقدا ... وهو متابع لكم شكرا لكماتك ... كن بخير . واحترامي ،،،،
التعديل الأخير تم بواسطة ابو محمد ; 29-08-2008 الساعة 05:07 PM .
|
|||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 (permalink) | ||||||||||
|
رد: بلاد القرآن والطرب![]() هذا حالنــا ... أخـــي ابو محمد عجزت كلماتي عن مجاراة قلمك . و عجزالقلم أن يجد جديداً ليضيف .. و أمام روعة ما قرأت .. و صدق كلماتك التي استشعرت .. فإني أنثر باقات زهرٍ ربيعية العبق .. رائعا هوقلمــــــــك وأنا كلي شوقا لمواضيك المميزة .. لك تحية من القلب.. دمت ودام قلمك .. (تسلم يمينك أخي احمد سعيد) تقبل مروري ![]()
التعديل الأخير تم بواسطة استبرق ; 29-08-2008 الساعة 04:49 PM .
|
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 (permalink) | ||||||||||
|
رد: بلاد القرآن والطرب عزيزى امجد اشكر ما نقلت عن صديقكـــ رغم انى لم افهم بعض الاجزاء من الخاطرة فى انتظار المزيد من كتابات صديقك انقل له تحياتــــــــى ولكــ تحيى وكل الود ...
|
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 13 (permalink) | ||||||||||
|
رد: بلاد القرآن والطرببسم الله الرحمن الرحيم اخي الفاضل /ناروتو اختي الفاضلة / سمية لكم جزيل الشكر والامتنان على وجودكم المميز في متصفحي هذا لصديقي الغالي احمد وفعلا كلماته جميلة وتستحق القراءة لنستمتع بها ... الله يقويكم واحترامي ،،،
|
||||||||||
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| القرآن, بلاد, والطرب |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
تقييم هذا الموضوع:
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الاعمال عشر الاواخر | زهرة العرب | رَمَضَانْ كَرِيمْ | 9 | 26-09-2008 09:05 PM |